المحقق البحراني

461

الحدائق الناضرة

إدريس ونحوه العلامة في المختلف ( 1 ) . وظاهر المحقق الأردبيلي إن دفعها للحاكم المذكور إنما هو لكون الجارية المذكورة مال الإمام ( عليه السلام ) ، والحاكم نائبه ، وأنه يفعل بها ما يفعل بأمواله ( عليه السلام ) حال الغيبة ، قال ( قدس سره ) بعد الطعن في الرواية ما لفظه : ولهذا قال البعض : يجب ردها إلى المالك وورثته بعده ، ثم إلى الحاكم ، لأنه وكيل الإمام ( عليه السلام ) وهي حينئذ ماله ( عليه السلام ) ، فيفعل بها ما يفعل بساير أمواله التي استورثها ممن لا وارث له ، وهو الظاهر ، ولا تستسعى انتهى وبنحو ما نقلناه عن ابن إدريس والعلامة نقله الشهيد في الدروس عنهم أيضا ، فقال بعد ذكر قول الشيخ ، قال الحلبيون : لا تستسعى لأنها ملك ، وتدفع إلى الحاكم ليوصلها إلى أربابها انتهى . وبه يظهر لك أن ما نقله عن أصحاب هذا القول من أن الدفع إلى الحاكم إنما هو حيث كونها ميراث من لا وارث له ، وهو للإمام ( عليه السلام ) غفلة عن مراجعة كلامهم في المسألة ، على أنه لا يظهر من النص المذكور ، ولا من كلام أحد من الأصحاب معلومية موت المالك مع عدم وجود وارث له حتى أنها يكون من قبيل ميراث من لا وارث له ، فيكون للإمام ( عليه السلام ) وإنما المفروض في كلامهم وهو ظاهر الخبر أيضا إنما هو تعذر الوصول إلى المالك من حيث إنها سرقت من تلك الأرض ، ونقلت إلى أرض أخرى وبيعت ، وارجاعها إلى المالك يحتاج إلى مزيد كلفة ، كما يشير إليه ما تقدم في كلام الشهيد من قوله خصوصا مع بعد دار الكفر ، ولا يتوهم أن قوله في الخبر المذكور أنه مات ومات عقبه راجع إلى المالك ، وأن

--> ( 1 ) حيث قال : والتحقيق أن نقول : المشتري إن كان عالما وجب عليه ردها إلى المالك إن عرفه ، وإلا إلى الحاكم ليحفظها على مالكها . منه رحمه الله .